الشريف المرتضى

745

الذريعة إلى أصول الشريعة

في إضافة الصّحابة أقوالها إلى الرّأي دلالة على ما توهّمه خصومنا من القول « 1 » بالقياس ، لأنّهم لم ينصّوا على أنّ الرّأي « 2 » الّذي رأوه « 3 » هو الصّادر عن القياس دون غيره ، فإذا « 4 » لم ينصّوا ، والقول محتمل لما نقوله ؛ لم يكن للخصم فيه دلالة . فإن قالوا : إن كان القول في الرّأي على ما ذكرتم ، فلم « 5 » لا يقال : إنّ المسلمين يرون التّمسّك بالصّلاة والصّوم وما أشبه ذلك من الأمور المعلومة بالنّصوص . قلنا : إنّما لا « 6 » يقال ذلك ، لما بيّناه من أنّ لفظ الرّأي يفيد في التّعارف الأمور المعلومة « 7 » من الطّرق الّتي يصحّ أن تعترضها « 8 » الشّبهات ، ويختلف فيها أهل القبلة ، ولهذا لا يضيفون الأمور المعلومة ضرورة « 9 » من واجبات العقول إلى الرّأي ، كقبح الظّلم ، ووجوب الإنصاف ، ولا يضيفون - أيضا - إليه العلم بدعاء الرّسول عليه السلام لأمّته إلى صلوات خمس وصوم شهر معيّن ، وكذلك - أيضا - لا يضيفون

--> ( 1 ) - الف : بالقول ، بجاى من القول . ( 2 ) - ج : - دلالة ، تا اينجا . ( 3 ) - ج : رواه . ( 4 ) - ب وج : وإذا . ( 5 ) - ب : فلما . ( 6 ) - ب : - لا . ( 7 ) - ب : - المعلومة . ( 8 ) - ب : يعترضها . ( 9 ) - ب : - ضرورة .